الشيخ الصدوق

592

من لا يحضره الفقيه

* ( زيارة أخرى لأمير المؤمنين عليه السلام ) * 3199 - تقول ( 1 ) : " السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا حجة الله ، السلام عليك يا إمام الهدى ، السلام عليك يا علم التقى ، السلام عليك أيها الوصي البار التقي ، السلام عليك يا أبا الحسن ، السلام عليك يا عمود الدين ، ووارث علم الأولين والآخرين وصاحب الميسم ( 2 ) والصراط المستقيم ، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، واتبعت الرسول ، وتلوت الكتاب حق تلاوته وبلغت عن الله عز وجل ، ووفيت بعهد الله ، وتمت بك كلمات الله ، وجاهدت في الله حق جهاده ونصحت لله ولرسوله ، وجدت بنفسك صابرا ومجاهدا عن دين الله مؤمنا برسول الله ، طالبا ما عند الله ، راغبا فيما وعد الله ، ومضيت للذي كنت عليه شاهدا وشهيدا ومشهودا ، فجزاك الله عن رسوله وعن الاسلام وأهله من صديق أفضل الجزاء . كنت ( 3 ) أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم

--> ( 1 ) الظاهر أنه مأخوذ من كتاب الجامع المذكور ومروي عن المعصوم عليه السلام ولعله عن أبي الحسن الثالث عليه السلام وذلك لان المؤلف قال سابقا " لم أجد في الاخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة عليهما السلام فرضيت لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي " فيدل بالمفهوم أن هذه الزيارات التي نقل في الكتاب كلها مأثورة عنهم عليهم السلام . ( 2 ) الميسم بكسر الميم : اسم الآلة التي يكوى بها ويعلم وأصله الواو وجمعه مياسم ومواسم ، الأولى على اللفظ والثانية على الأصل . ( 3 ) من هنا رواه الكليني ج 1 ص 454 مع اختلاف باسناده عن البرقي عن أحمد ابن زيد النيشابوري قال : حدثني عمر بن إبراهيم الهاشمي عن عبد الملك بن عمر عن أسيد ابن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ارتج الموضع بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض النبي صلى الله عليه وآله وجاء رجل باكيا وهو مسرع مسترجع وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام : " رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم اسلاما - وساق نحوا مما يكون في المتن باختلاف ، وقيل الرجل هو الخضر عليه السلام والله يعلم .